English Français

عربى

Español Italiano

اللغة:

تخطي التجول
النسخة الكاملة مساعدة قاموس المصطلحات بحث مجموعتي(النسخة الكاملة) جولتي(النسخة الكاملة) الصفحة الرئيسية

الوصلات:

اتصل بنا شروط الاستخدام نبذة عن موقع مصر الخالدة ‏شركة IBM‏ CultNat SCA

المشاركون في موقع مصر الخالدة:

الى الأبد

لآلاف السنين قدر المصريون أهمية حفظ ونقل الحضارة بعدة طرق. الفن المصري يعبر عن فهم عميق لتأثير دمج النصوص والصور والعمارة في التعبير عن مدى قوة الحياة الطويلة. موقع مصر الخالدة ليس فقط مشروع تكنولوجي وانما هو مشروع يقوم ببعث وتطوير هذا التقليد النبيل عن طريق توثيق وتمثيل القطع الأثرية الكترونيا للأجيال القادمة. هذا التجديد الرقمي لا يعطي بالطبع نفس طابع الخلود الذي تعطيه المقبرة الحقيقية، ولكنه يساعد في أن تعرف الأجيال القادمة أهمية هذه الكنوز. فيما يلي قصة احدى القطع الأثرية ومسارها منذ تكوينها الى تجديدها رقميا.

تم صنع عرش توت عنخ آمون أثناء فترة حكم الأسرة الثامنة عشر للفراعنة - في الفترة ما بين 1347 و 1337 قبل الميلاد - وهو تحفة من روائع الفن المصري القديم. وقد تم صنع هذا العرش باتقان من الخشب والذهب والفضة وتم تطعيمه بأحجار شبه كريمة وزجاج وخزف؛ وقد قام اللورد كارنارفون راعي عالم الآثار هوارد كارتر بوصف هذا العرش المسمى بالعرش الذهبي بقوله "انه واحد من أروع قطع الأثاث التي تم اكتشافها على الاطلاق." قام كارتر باكتشاف العرش في عام 1992 في الغرفة المؤدية الى الغرفة الرئيسية في مقبرة توت عنخ آمون المبهرة؛ وهذا العرش يعتبر الرمز الثاني بعد قناع دفن توت عنخ آمون الذي يمثل سلطة الملك الشاب ومثالا للحرفية اليدوية فائقة البراعة في المملكة الحديثة.

روعة العرش لم تكن أقل بهاء بعد اكتشافها منذ تسعة وسبعون عاما عندما قامت شركة IBM بالاشتراك مع وزارة الثقافة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية باعداد مشروع مصر الخالدة. عندما بدأ علماء المصريات والخبراء المتخصصين من المركز المصري لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي (CultNat) في التفكير بصفة عامة في الموضوعات الرئيسية التي ستنظم محتويات المشروع، كان هذا العرش من الاختيارات المؤكدة. بالاضافة الى كونه نموذج فني من الطراز الأول، فالعرش يعتبر أيضا سجل مرئي للواقع السياسي المضطرب للأسرة الثامنة عشر (مصورا للأشكال الابتداعية لأسماء توت عنخ آمون ومليكته) وهو تذكرة بأن أي مقبرة مهما تم الحفاظ عليها، مثل مقبرة توت عنخ آمون، لم تسلم من أيدي اللصوص المتطفلة (حيث أن القضبان الأصلية التي كانت تربط القدمين تم نزعها بالقوة). لذلك، تم اضافة العرش الى قائمة المحتويات الأكثر أهمية، وهي القطع الأثرية الأساسية لفهم الحضارة المصرية. من المؤكد أن أي مجموعة تخيلية للقطع الأثرية المصرية لم تكن لتكتمل بدون تضمين هذا العرش .

بعد اختيار العرش ، قامت IBM و CultNat بتقييم الاختيارات المتاحة لالتقاط تمثيل مرئي له بأدق صورة ممكنة. قام طاقم أبحاث من مركز IBM T. J. Watson Research Center في نيويورك بتطوير تكنولوجيا للمسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وتطبيقها على توثيق ودراسة الأعمال الفنية لعدة سنوات. تم استخدام هذه التكنولوجيا مؤخرا لتكوين نموذج رقمي دقيق لتمثال مايكل انجلو Florence Pieta'. عن طريق الالتقاط الرقمي لخصائص شكل وسطح القطعة الأثرية، يمكن اعداد نموذج حقيقي للقطعة الأثرية. وهذا يتيح للمؤرخ الفني فحص القطعة الأثرية بطريقة منهجية، ودورانها وتكبيرها على شاشة الحاسب الآلي بطريقة تفاعلية. كما يمكن لعدد كبير من الناس الوصول الى النموذج الرقمي ثلاثي الأبعاد من خلال موقع الانترنت. والأهم أنه يمكن معالجة النموذج التخيلي لاعداد تمثيلات لا يمكن تكوينها بأي وسيلة أخرى. على سبيل المثال، يمكن استرجاع النموذج تخيليا أو استبدال الأجزاء الناقصة أو اعادة احياء الألوان الباهتة. يمكن وضعه في بيئة مكونة من جديد، أو تضمينه في صور متحركة لتوضيح استخداماته. يوجد في موقع مصر الخالدة على الانترنت أمثلة للاحياء التخيلي والصور المتحركة المعتمدة على نماذج ثلاثية الأبعاد .

قامت IBM بتطوير وحدة مسح ضوئي معدلة للقيام رقميا بالتقاط عرش توت عنخ آمون وقطع أثرية كبيرة أخرى. تم تصميم وصنع وحدة المسح الضوئي في مركز أبحاث IBM، وقام مركز IBM Cairo Technology Development Center بتجميع وحدات البرامج المستخدمة لالتقاط ومعالجة البيانات في واجهة تعامل بيانية موحدة. وبما أنه تم تركيب وحدة المسح الضوئي على حامل ستوديو فوتوغرافي، يمكن أن تلف وحدة المسح حول العرش ويمكن ضبطها بعدة زوايا لالتقاط كل التفاصيل الهندسية المعقدة. ويتم استخدام مجموعة من التقنيات لقياس شكل وانعكاس السطح. من كل موضع لوحدة المسح الضوئي، تقوم وحدة مسح المدى بالتقاط شكل جزء معين من العنصر، وتقوم خمس صور رقمية بتسجيل شكله في ظروف اضاءة مختلفة. لالتقاط السطح الكامل للعرش ، تم تقريبا اعداد 150 مسح ضوئي. كان يجب القياس بدقة للتأكد من أن هذا العدد الكبير من الأجزاء الدقيقة ستتلائم معا بطريقة صحيحة. ثم تم تجميع الأشكال التي تم مسحها ضوئيا لتكوين نموذج لشكل العرش ، وتم ملء أي فراغات متبقية. تم معالجة صور كل مشاهدة لتجنب أثر مصادر الاضاءة، مما يعطي الألوان الحقيقية للعنصر والتي تم تنسيقها على نموذج الشكل. السطح اللامع لبعض أجزاء العرش جعل هذه المعالجة معقدة، مما أضاف قدر كبير من الاضطراب في بيانات الشكل وجعل عملية استبعاد أثر الاضاءة من الصور الملونة أكثر تعقيدا. وكانت نتيجة هذه العملية هي نموذج ثلاثي الأبعاد يمكن استخدامه لاعطاء مشاهدات للعرش من أي زاوية وفي أي ظروف اضاءة.

بعد التقاط العرش رقميا، تولى CultNat مهمة توثيقه. وهذه المهمة، التي تعتبر خطوة هامة في الترجمة الرقمية للقطعة الأثرية، وهي ارفاق البيانات التوصيفية بالعرش ، جعلته مرتبطا بطريقة ملائمة بآلاف من القطع الأثرية والشخصيات والأماكن والموضوعات والقصص والوسائط على الموقع. قام علماء المصريات بتصنيف الأسلوب الفني وتقنية وخامات العرش وأيضا تسجيل التواريخ الرئيسية (مثل متى تم صنعه ومتى تم الحصول عليه) والأماكن الرئيسية (مثل أين يوجد اليوم وأين تم صنعه قديما) في تاريخه الطويل. وبتصنيفه بهذه الطريقة، أخذ العرش مكانه في موقع على الانترنت غني بالعناصر المرتبطة به. بعد تضمينه في نظام ادارة المحتويات CMS لموقع مصر الخالدة، يمكن استخدام سجل العرش لتوضيح المقالات والقصص والجولات التي تشكل العنصر الأساسي للمشروع. على سبيل المثال، قام CultNat باستخدام صورة وبيانات العرش لاحياء نموذجين لقصتين باسم "الزيجات الملكية في مصر القديمة" و"أثاث توت عنخ آمون".

الخطوة الأخيرة في احياء العرش من جديد هي تمثيل العرش التخيلي بعدة طرق مختلفة. تم تكوين صور ثنائية الأبعاد للعرش بأحجام مختلفة لتمثيله في الدليل الرقمي للمتحف المصري وللزووم بدرجة عالية الوضوح في موقع مصر الخالدة على الانترنت. بالاضافة الى ذلك، تم تحويل صور المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد الى مشاهدات 360 درجة للعرش لتمثيله في موقع الانترنت. وأخيرا، أصبح العرش جزءا من التكوين التخيلي الكبير لمقبرة توت عنخ آمون. هذا النموذج الكامل للقطع الأثرية كما تم ايجادها في 1992 يتيح للزائرين استكشاف محتويات المقبرة - بما فيها العرش الرائع - بطريقة متميزة، كما لو كانوا قد قاموا باكتشاف المقبرة بأنفسهم. ولم يعد العرش جزءا من المقبرة الفعلية ليكون المكان الأخير للزينة الدنيوية للشاب توت عنخ آمون، ولكن تم بعث العرش من جديد في بيئة جديدة تقوم باحياء الروعة والعجائب التي قد تجلت لكارتر منذ سنوات بعيدة.

وعرش توت عنخ آمون ليس الا مثال للكثير من القطع الأثرية التي تم التقاطها وتمثيلها رقميا. لمعرفة المزيد، يمكنك استكشاف التقنيات التي جعلت موقع مصر الخالدة ممكنا أو استكشاف المحتويات الغنية التي تقوم بتقديمه.

نبذة سريعة
الحصول على الصورة وتكوين المحتويات
نظام ادارة المحتويات
الدليل الإلكتروني في المتحف المصري
الدليل الإلكتروني للاتصال بواسطة جهاز محمول
موقع مصر الخالدة على شبكة الانترنت
كابينة مصر الخالدة الإلكترونية
الجوائز والتقدير

(يتطلب Flash)

فيديو

تعرف على محتويات موقع مصر الخالدة من خلال فيلم فيديو وثائقي.

المشاركون في موقع مصر الخالدة
المجلس الأعلى للآثار
مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي
‏شركة IBM‏
عودة الى البداية