كانت صناعة وتصدير النسيج خاضعة للإشراف الدقيق للدولة طوال التاريخ المصري، وأعتبرت جزءاً هاما من الاقتصاد المصري. ولقد تطورت طرق وأساليب صناعة النسيج وكذلك المواد المستخدمة في هذه الصناعة منذ العصر الفرعوني وحتى العصر الإسلامي. وبدأت المدن تتخصص في أنواع المنسوجات حتى اشتهرت صناعة النسيج المصري.
كانت معظم المنسوجات في مصر القديمة تصنع من الكتان، الذي يأتي من خيوط نبات الكتان. وقد عثر أيضا على منسوجات مصنوعة من صوف الأغنام وشعر الماعز وألياف النخيل والحشائش وقصب (بوص) السلال (الغاب).
أسهمت صناعة النسيج بشكل واضح في تجارة مصر الخارجية. وكانت المدن مثل تنيس والإسكندرية تصدر منسوجاتها إلي الإمبراطورية البيزنطية والطبقات الراقية من الأوروبيين.
ازدهرت صناعة المنسوجات في العصور الوسطى، وساعد على ذلك المصانع الأهلية والحكومية التي أنشأتها الحكومة الإسلامية، وأخضعتها لمراقبة دقيقة، حيث كانت تمدها بالمود الخام، كما قامت بتعيين موظفين للتأكد من عدم التلاعب في نوعية هذه المنسوجات.
في العصر الإسلامي أصبح الصوف يلي الكتان في أهميته كمادة خام لصناعة المنسوجات. وبالنسبة للقطن، فيبدو أن إنتاجه كان قليلا للغاية، وربما كانوا يخلطونه بالكتان والصوف.
كان الحرير يعتبر ثالث المواد الخام أهمية لصناعة النسيج في مصر الإسلامية بعد الكتان والصوف. كما أشتهرت العديد من المدن، وخاصة الإسكندرية، بصناعة المنسوجات الحريرية.